ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١ - الحديث ١٥
[الحديث ١٥]
١٥ فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَمَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ
بالإغماء و السكر بطريق أولى [١]. انتهى. و لا يخفى ما فيه. و ربما يقال: الظاهر من الإغفاء في الرواية
الإغماء: أما أولا: فلدلالة" ربما"، لأن الغالب فيه التكثير، كما
صرح به صاحب المغني
[٢] و الشيخ الرضي، و ظاهر أن ما يتكثر في حال المرض هو الإغماء دون
النوم. و أما ثانيا: فلدلالة تتمة الحديث الموردة في الكافي، فقال: يؤخر
الظهر و يصليها مع العصر يجمع بينهما، و كذلك المغرب و العشاء [٣]. لأن هذه أيضا مما يشعر بتكثير هذه الحال و تواتره كما لا يخفى، و
التكثير و التواتر ظاهر في الإغماء. و لا يخفى ما فيه أيضا، و العمدة في الحكم الإجماع إن ثبت. و قال الفيروزآبادي: غفا غفوا و غفوا: نام أو نعس كأغفى [٤]. و قال الجزري فيه: فغفوت غفوة أي: نمت نومة خفيفة، يقال: أغفى إغفاء
و إغفاءة إذا نام، و قل ما يقال: غفا. قال الأزهري: اللغة الجيدة أغفيت [٥]. الحديث الخامس عشر:
[١]مدارك الأحكام ص ٣٢. [٢]مغنى اللبيب ١/ ١٣٤. [٣]فروع الكافي ٣/ ٣٧ ح ١٤. [٤]القاموس ٤/ ٣٧١. [٥]نهاية ابن الأثير ٣/ ٣٧٦. [٦]تقدم في الحديث الثاني عشر.